السيد محمد باقر الخوانساري
116
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
ثابت بن أسلم الحلبي النحوي الإمامي الآتي ترجمته إن شاء اللّه في ذيل سائر أطباق الفريقين . وفي بعض إجازات المحقّق الشيخ عليّ بن عبد العالي - رحمه اللّه - قال : ومن أجلّاء علمائنا ، وفقهائنا ورؤسائهم فقهاء حلب ، وهم جمع كثير ومنهم فقهاء طرابلس . ومنهم الشيخ الأجلّ السعيد أبو الفتح الكراجكي نزيل الرملة البيضاء ، ومنهم الشيخ الإمام السعيد جامع المعقول والمنقول أمين الدين أبو الفضل الطبرسي صاحب التصانيف الكثيرة منها التفاسير الثلاثة . إلى أن قال : فمن فقهاء حلب الشيخ الأجلّ الفقيه هبة اللّه بن حمزة صاحب « الوسيلة » وقد رويت جميع مصنّفاته ومروياته بالأسانيد الكثيرة والطرق المتعدّدة . فمنها الطرق المتقدّمة إلى الشيخ السعيد جمال الدين أحمد بن فهد عن السيّد السعيد العالم النسّابة تاج الدين محمّد بن معية العلوي الحسيني عن شيخه السيّد العالم الفاضل علىّ بن عبد الحميد فخار العلوىّ الحسيني الموسوي عن والده السيّد عبد الحميد عن ابن حمزة انتهى ، وسوف يتّضح لك اشتباهه العظيم في تمييز صاحب « الوسيلة » في ذيل ترجمة ابن حمزة المذكور في باب المحمّدين من هذا الكتاب كما سيأتي الإشارة أيضا إلى جماعة آخرين من فقهاء حلب الإماميّين في ذيل ترجمة حمزة بن علىّ بن زهرة المشهور إن شاء اللّه . وأمّا الحلبي من الرواة المتقدّمين فهو في مصطلح أهل الرجال عبارة عن الشيخ الفقيه الثقة الصدوق عبيد اللّه بن علىّ بن أبي شعبة الحلبي ، وآل أبي شعبة بيت مذكور في أصحابنا روى جدّهم أبو شعبة عن الحسن والحسين عليهما السّلام وكانوا بأجمعهم ثقات مرجوعا إليهم فيما يقولون وكان عبيد اللّه كبيرهم ، ووجّههم ، وصنّف الكتاب المشهور المنتسب اليه وعرضه على مولانا الصادق عليه السّلام . فصحّحه واستحسنه ، وقال عند قراءته : ليس لهؤلاء في الفقه مثله ، وهو أوّل كتاب صنّف في فقه الشيعة كما عن رجال الشيخ وغيره هذا .